ابن عبد الرحمن الملطي

77

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

قال : فسكتنا . قال : أتدرون كم بين السماء والأرض ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : بينهما مسيرة خمسمائة عام إلى أن ذكر السماوات السبع . ثم قال : وفوق السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض وفوق ذلك العرش وما بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض ، والله عز وجل فوق ذلك . ولا يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم . وعن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « اهتز العرش لموت سعد بن معاذ » وعن أبي ذر قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم حين غربت الشمس : « أتدري أين تذهب ؟ » الله ورسوله أعلم . قال : « فإنها تذهب فتسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها » . وعن كعب الحبر قال : أقرب الخلق إلى الله تعالى جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل عليهم السلام ، وهم زوايا العرش ، وبينهم وبين رب العالمين خمسون ألف سنة . وعن وهب بن منبه قال : أربع أملاك يحملون العرش على أكتافهم ، لكل واحد منهم أربعة وجوه ، وجه ثور ، ووجه أسد ووجه نسر . ووجه إنسان ولكل واحد منهم أربعة أجنحة ، أما جناحان فعلى وجهه ليحفظاه من أن ينظر إلى العرش فيصعق فيهفو بهما ليس له كلام إلا أن يقول قدوس الملك القوى ، ملأت عظمته السماوات والأرض . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله ص : « ينزل الجبار في ظل من الغمام والملائكة » ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) [ 227 ] ، وهم اليوم أربعة ، أقدامهم على تخوم الأرض السفلى ، والسماوات إلى حجزهم والعرش على مناكبهم ، فيضع الله تبارك وتعالى كرسيه حيث شاء من أرضه . وقال أبو هريرة : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الله تبارك وتعالى لما فرغ من خلق السماوات والأرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه شاخص بصره إلى السماء ينظر متى يؤمر . وعن ابن عمر قال : خلق الله تبارك وتعالى أربعة أشياء بيده : العرش ، وجنات عدن ، وآدم ، والقلم .